مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - ٥٣ سورة النجم
الجزء الخامس
٥٣. سورة النجم
محتوى السورة: هذه السورة- كما يقول بعض المفسرين- هي أوّل سورة تلاها النبي صلى الله عليه و آله جهراً وبصوت عال في حرم مكة بعد أن أضحت دعوته علناً ... وأصغى إليها المشركون وسجد لها جميع المسلمين حتى المشركون [١].
إنّ هذه السورة- لكونها مكية- تحمل بين ثناياها بحوثاً في الاصول الاعتقادية خاصة «النبوة والمعاد» وفيها تهديد ووعيد وإنذارات مكررة لإيقاظ الكفار وردعهم عن غيّهم.
ويمكن تقسيم محتوى هذه السورة إلى سبعة أقسام:
١- بداية السورة تتحدث بعد القَسم العميق المغزى عن حقيقة الوحي وإتّصال النبي صلى الله عليه و آله مباشرةً بمنزل الوحي «جبريل».
٢- ثم يجري الكلام على معراج الرسول صلى الله عليه و آله، له علاقة مباشرة بالوحي أيضاً.
٣- ثم يجري الكلام عن خرافات المشركين في شأن الأصنام وعبادة الملائكة.
٤- ويفتح القرآن سبيل التوبة بوجه المنحرفين وعامة المذنبين، ويؤمّلهم بمغفرة اللَّه الواسعة، ويؤكّد على أنّ كلّاً مسؤول عن عمله، ولا تزر وازرة وزر اخرى.
٥- وإكمالًا لهذه الأهداف يبيّن جوانب من مسألة- المعاد- ويقيم دليلًا واضحاً على هذه
[١] تفسير روح البيان ٩/ ٢٠٨.