مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٥ - ١١٠ سورة النصر
١١٠. سورة النصر
محتوى السورة: هذه السورة نزلت في المدينة بعد الهجرة، وفيها بشرى النصر العظيم ودخول الناس في دين اللَّه أفواجاً، وتدعو النبي صلى الله عليه و آله أن يسبح اللَّه ويحمده ويستغفره شكراً على هذه النعمة.
في الإسلام فتوحات كثيرة، ولكن فتحاً بالمواصفات المذكورة في السورة ما كان سوى
«فتح مكة» [١]
، خاصة وأنّ العرب- كما جاء في الروايات- كانت تعتقد أنّ نبي الخاتم صلى الله عليه و آله لا يستطيع أن يفتح مكة إلّاإذا كان على حق ... ولو لم يكن على حق فربّ البيت يمنعه كما منع جيش أبرهة، ولذلك دخل العرب في دين اللَّه بعد فتح مكة أفواجاً.
قيل: إنّ هذه السورة نزلت بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة، وقبل عامين من فتح مكة.
ومن أسماء هذه السورة «التوديع» لأنّها تتضمّن خبر وفاة النبي صلى الله عليه و آله.
في المجمع: قال مقاتل: لما نزلت هذه السورة قرأها صلى الله عليه و آله على أصحابه ففرحوا واستبشروا، وسمعها العباس فبكى، فقال صلى الله عليه و آله:
«ما يبكيك يا عم»
؟ فقال: أظنّ أنّه قد نعيت إليك نفسك يا
[١] فتح مكة فتح صفحة جديدة في تاريخ الإسلام، ودحر الأعداء بعد عشرين عاماً من المقاومة، وتطهرتأرض الجزيرة العربية من الشرك والأوثان، والإسلام تأهب لدعوة بقيّة أصقاع العالم.