مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - ٥٥ سورة الرحمن
٥٥. سورة الرحمن
محتوى السورة: توضّح هذه السورة بصورة عامة النعم الإلهية المختلفة، سواء كانت مادية أو معنوية، والتي تفضّل بها الباريء عزّ وجل على عباده وغمرهم بها، ويمكن تسميتها لهذا السبب ب (سورة الرحمة) أو (سورة النعمة) ولهذا فإنّها بدأت بالإسم المبارك (الرحمن) الذي يشير إلى صنوف الرحمة الإلهية الواسعة، وتنهي هذه السورة آياتها بإجلال وإكرام الباريء سبحانه، وبإقرار عباده بالنعم التي تفضّل بها عليهم (إحدى وثلاثين مرّة) وذلك من خلال تكرار آية: «فَبِأَىّ ءَالَاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ».
ويمكن أن نقسّم محتويات السورة إلى عدّة أقسام:
١- في الآيات الاولى من هذه السورة حديث عن النعم الإلهية الكبيرة، سواء تلك التي تتعلق بخلق الإنسان أو تربيته وتعليمه، أو الحساب والميزان، وكذلك سائر الامور الاخرى التي يتجسّد فيها الخير للإنسان، إضافةً إلى الغذاء الروحي والجسمي له.
٢- يتناول توضيح مسألة خلق الإنس والجن.
٣- يتضمن توضيح الآيات والدلائل الإلهية في الأرض والسماء.
٤- وفيه بعد تجاوز النعم الإلهية على الإنسان في الدنيا تتحدث الآيات عن نعم اللَّه في عالم الآخرة بدقّة وظرافة، خاصة عن الجنة، وبصورة أعمّ وأشمل عن البساتين والعيون والفاكهة وحور العين وأنواع الملابس من السندس والإستبرق ...