مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢ - ٨٥ سورة البروج
وسمّيت بسورة «البروج» بلحاظ ذكر الكلمة في أوّل آية من السورة بعد ذكر البسملة.
فضيلة تلاوة السورة: في تفسير البرهان: روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«من قرأ هذه السورة أعطاه اللَّه من الأجر بعدد كل من اجتمع في جمعة وكل من اجتمع يوم عرفة عشر حسنات، وقراءتها تنجّي من المخاوف والشدائد».
وبملاحظة أنّ أحد تفاسير «وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ»- من آيات السورة- هو يومي الجمعة وعرفة من جهة، وأنّ السورة حكاية مقاومة وبسالة المؤمنين السابقين أمام الشدائد والضغوط من جهة اخرى، وبملاحظة ذلك سيتّضح لنا التناسب الموجود ما بين هذا الثواب الجزيل لمن يقرءها وبين محتوى السورة، وأنّ الأجر والثواب إنّما يحصل لمن قرأها بتأمل معانيها، وعمل على ضوء هديها.
٨٥/ ٩- ١ وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَ الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَ شَاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) وَ هُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَ مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) ابتدأت السورة ب: «وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ».
والأبراج السماوية: إمّا أن يكون المراد منها النجوم الزاهرة والكواكب المنيرة في السماء، أو المجموعات من النجوم تتخذ مع بعضها شكل شيء معروف في الأرض، وتسمى ب «الصور الفلكية» وهي إثنا عشر برجاً، وفي كل شهر تحاذي الشمس أحد هذه البروج، (طبيعي أنّ الشمس لا تتحرك تلك الحركة، وإنّما الأرض تدور حول الشمس فيبدو لنا تغيّر موضع الشمس بالنسبة إلى الصور الفلكية أو الأبراج).
وتقول الآية الثانية: «وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ».
اليوم الذي وعد به جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام والذي تحدثت عنه مئات الآيات القرآنية المباركة.
وفي القسم الثالث والرابع يقول: «وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ».