مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - ٨٥ سورة البروج
٨٥. سورة البروج
محتوى السورة: بملاحظة كون السورة مكية، فيظهر إنّها نزلت لتقوية معنويات المؤمنين لمواجهة تلك الظروف الصعبة، ولترغيبهم على الصمود أمام الصعاب والثبات على الإيمان وترسيخه في القلوب.
وتناولت السورة قصة أصحاب الاخدود، الذين حفروا خندقاً وسجّروه بالنيران، وهددوا المؤمنين بإلقائهم في تلك النار إن لم يعودوا إلى كفرهم! وأحرقوا مجموعة منهم بالنار وهم أحياء، ومع ذلك لم يرجعوا عن دينهم ..
وتَعِدُ السورة في بعض آياتها بعذاب جهنم الأليم لُاولئك الذين يؤذون المؤمنين ويعذبونهم على إيمانهم، وتذمهم ذماً شديداً، في حين تبشر المؤمنين الصابرين بالجنة والفوز بنعيمها.
وفي جانب آخر من السورة، تُعرض لنا مقتطفات من قصّتي فرعون وثمود وقوميهما الجناة الطغاة، وما آلوا إليه من ذُلّ وهلاك، كل ذلك تذكيراً لكفار مكة الذين هم أضعف قوّة وأقل جنداً من اولئك، فعسى أن يرعووا عمّا هم فيه من جهة، وتسلية لقلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله ومن كان معه من المؤمنين من جهة اخرى.
وتختم السورة في آخر مقاطعها بالإشارة إلى عظمة القرآن الكريم، وإلى الأهمية البالغة لهذا الوحي الإلهي.