مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - ٩٣ سورة الضحى
تهتم بالأيتام كل اهتمام وأن تروي روحهم الظمأى بحبّك وعطفك.
وهذا يدل على أنّ هناك مسألة أهم من الإطعام والإنفاق بشأن الأيتام، وهي اللطف بهم والعطف عليهم وإزالة إحساسهم بالنقص العاطفي. في المجمع عن عبداللَّه بن مسعود قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمرّ على يده نور يوم القيامة».
«وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ».
«نَهَرَ»: بمعنى ردّ بخشونة.
وفي معنى «السائل» عدّة تفاسير.
الأوّل: أنّه المتجه بالسؤال حول القضايا العلمية والعقائدية والدينية.
والثاني: هوالفقير في المال والمتاع، والأمر يكون عندئذ ببذل الجهد في هذا المجال، وبعدم ردّ هذا الفقير السائل يائساً.
والثالث: أنّ المعنى يشمل الفقير علمياً والفقير مادياً، والأمر بتلبية احتياجات السائل في المجالين، وهذا المعنى يتناسب مع الهداية الإلهية لنبيّه صلى الله عليه و آله، ومع إيوائه حين كان يتيماً.
«وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ». والحديث عن النعمة قد يكون باللسان، وبتعابير تنمّ عن غاية الشكر والإمتنان، لا عن التفاخر والغرور. وقد تكون بالعمل عن طريق الإنفاق من هذه النعمة في سبيل اللَّه، انفاقاً يبيّن مدى هذه النعمة.
إنّ النعمة في الآية شاملًا للنعم المادية والمعنوية. في المجمع: قال الصادق عليه السلام معناه:
«فحدث بما أعطاك اللَّه، وفضلك، ورزقك، وأحسن إليك وهداك».
«نهاية تفسير سورة الضحى»