مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦ - ٥٣ سورة النجم
المسألة بما هو موجود في النشأة الاولى- الدنيا-.
٦- وكعادة القرآن في سائر السور ترد في هذه السورة إشارات لعواقب الامم المؤلمة لعداوتهم للحق وعنادهم.
٧- وأخيراً فإنّ السورة تختتم بالأمر بالسجود للَّهوعبادته.
وتسمية السورة ب
«النجم»
هي لورود هذا اللفظ في الآية الاولى من السورة ذاتها.
فضيلة تلاوة السورة: في تفسير مجمع البيان: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«من قرأ سورة النجم اعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بمحمّد صلى الله عليه و آله ومن جحد به».
ومن المسلّم به أنّ مثل هذا الثواب العظيم هو لُاولئك الذين يتّخذون تلاوة هذه السورة وسيلة للتفكير، ثم العمل، وأن يطبّقوا تعليمات هذه السورة على أنفسهم في حياتهم.
٥٣/ ٤- ١ وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَ مَا غَوَى (٢) وَ مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) ممّا يجدر بيانه أنّ السورة السابقة «الطور» ختمت بكلمة «النجوم»، وهذه السورة بُدئت ب «والنّجم»- إذ أقسم به اللَّه قائلًا: «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى».
والظاهر من الآية ما يقتضيه إطلاق كلمة «والنجم» القسم بنجوم السماء كافّة التي هي من أدلّة عظمة اللَّه ومن أسرار عالم الوجود الكبرى ومن المخلوقات العظيمة للَّهتعالى.
والتعويل على غروبها وافولها مع أنّ طلوعها وإشراقها يسترعي النظر أكثر، هو لأنّ غروب النجم دليل على حدوثه كما أنّه دليل على نفي عقيدة عبادة الكواكب كما ورد في قصّة إبراهيم الخليل: «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هذَا رَبّى فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَاأُحِبُّ الْأَفِلِينَ» [١].
لكن لنعرف لِمَ أقسم اللَّه بالنجم؟
الآية التالية
توضّح ذلك فتقول: «مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى».
[١] سورة الأنعام/ ٧٦.