مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩ - ٧٢ سورة سورة الجن
٧٢. سورة سورة الجن
محتوى السورة: تتحدث هذه السورة حول نوع من الخلائق المستورين عن حواسنا وهم الجن، كما سمّيت السورة باسمهم، وأنّهم يؤمنون بنبيّنا الأكرم صلى الله عليه و آله، وعن خضوعهم للقرآن وإيمانهم بالمعاد، وأنّ فيهم المؤمن والكافر وغير ذلك، وفي هذا القسم من السورة (١٩) آية من (٢٨) آية تصحح ما حُرّف من معتقدات حول الجن.
وهناك قسم آخر من السورة يشير إلى التوحيد والمعاد، والقسم الأخير يتحدث عن العلم الذي لا يعلمه إلّامن شاء للَّه.
فضيلة تلاوة السورة: في تفسير مجمع البيان عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«من أكثر قراءة
«قُلْ أُوحِىَ»
لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجن، ولا من نفثهم، ولا من سحرهم، ولا من كيدهم، وكان مع محمّد صلى الله عليه و آله فيقول: يا ربّ، لا اريد بهم بدلًا، ولا أريد بدرجتي حولًا».
وطبعاً التلاوة مقدمة وتمهيد لمعرفة محتوى السورة والتدبّر بها، ثم العمل بما فيها.
٧٢/ ٦- ١ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (٢) وَ أَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً (٣) وَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (٤) وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (٥) وَ أَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (٦)