الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - الرزق الكريم
الآيات [سورة الحج (٢٢): الآيات ٤٩ الى ٥١]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٥١)
التّفسير
الرزق الكريم:
تحدّثت الآيات السابق عن تعجيل الكفر و العذاب الإلهي، و إنّ ذلك ليس من شأن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّما يرتبط بمشيئة اللّه تعالى، فأوّل آية من الآيات أعلاه تقول:
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ.
يخاطب سبحانه و تعالى الرّسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم فيأمره أن ينذر الناس بعذاب اللّه إن تخلّفوا عن طاعته.
و ممّا لا شكّ فيه أنّ النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم نذير بشير، و تأكيد الآية هنا لصفة النذير جاء لملاءمة ذلك مع الخاطبين الكفّار المعاندين الذين يستهزئون بعقاب اللّه.
و ترسم الآيتان التاليتان صورة للبشرى و أخرى للإنذار، لأنّ رحمة اللّه واسعة، فتقدّم على عقاب اللّه. تتحدّث أوّلا عن البشرى فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا