الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩ - سبب النّزول
الآيات [سورة الحج (٢٢): الآيات ١٥ الى ١٧]
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (١٥) وَ كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَ أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئِينَ وَ النَّصارى وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)
سبب النّزول
روى بعض المفسّرين حول سبب نزول الآية الأولى من هذه الآيات، أنّها نزلت في نفر من أسد و غطفان قالوا: نخاف أنّ اللّه لا ينصر محمّدا، فينقطع الذي بيننا و بين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا. فحذّرتهم هذه الآية و وبّختهم بشدّة.
و قال آخرون: إنّها نزلت في قوم من المسلمين لشدّة غيظهم و حنقهم على المشركين، يستبطئون ما وعد اللّه رسوله من النصر، فنزلت هذه الآية [١] تلومهم
[١]- أبو الفتوح الرازي، و كذلك الفخر الرازي في تفسير هما الآيات موضع البحث.