الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - بشرّ المخبتين
الآيتان [سورة الحج (٢٢): الآيات ٣٤ الى ٣٥]
وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)
التّفسير
بشرّ المخبتين:
يمكن أن يتساءل الناس عن الآيات السابقة. و منها التعليمات الواردة بخصوص الاضحية، كيف شرّع الإسلام تقديم القرابين لكسب رضى اللّه؟ و هل اللّه سبحانه بحاجة إلى قربان؟ و هل كان ذلك متّبعا في الأديان الاخرى، أو يخصّ المشركين وحدهم؟
تقول أوّل آية- من الآيات موضع البحث- لإيضاح هذا الموضوع أنّ هذا الأمر لا يختصّ بكم، بل إنّ كلّ أمّة لها قرابين: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ.