الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - تعظيم شعائر اللّه دليل على تقوى القلوب
الآيات [سورة الحج (٢٢): الآيات ٣١ الى ٣٣]
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (٣١) ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)
التّفسير
تعظيم شعائر اللّه دليل على تقوى القلوب:
عقّبت الآيات هنا المسألة التي أكدّها آخر الآيات السابقة، و هي مسألة التوحيد، و اجتناب أي صنم و عبادة الأوثان. حيث تقول حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ [١] أي أقيموا مراسم الحجّ و التلبية في حالة تخلصون فيها النيّة للّه وحده لا يخالطها أي شرك أبدا.
«حنفاء» جمع «حنيف» أي الذي استقام و ابتعد عن الضلال و الانحراف، أو
[١]- «حنفاء» و «غير مشركين». كلاهما حال لضمير «فاجتنبوا»، و «اجتنبوا» في الآية السابقة.