الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - الموت يتربّص بالجميع
الآيتان [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٣٤ الى ٣٥]
وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥)
التّفسير
الموت يتربّص بالجميع:
قرأنا في الآيات السابقة أنّ المشركين قد تشبّثوا بمسألة كون النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلم بشرا من أجل التشكيك بنبوّته، و كانوا يعتقدون أنّ النّبي يجيب أن يكون ملكا و خاليا من كلّ العوارض البشريّة.
إنّ الآيات- محلّ البحث- أشارت إلى بعض إشكالات هؤلاء، فهم يشيعون تارة أنّ انتفاضة النّبي (و في نظرهم شاعر) لا دوام لها، و سينتهي بموته كلّ شيء، كما جاء في الآية (٣٠) من سورة الطور، أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ.
و كانوا يظنّون تارة أخرى أنّ هذا الرجل لمّا كان يعتقد أنّه خاتم النبيّين، فيجب أن لا يموت أبدا ليحفظ دينه، و بناء على هذا فإنّ موته في المستقبل