الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - ٢- الزوجة الدائمة و المؤقتة
الجنّة منزلة».
كما يمكن أن تكون عبارة «يرثون» في الآية السابقة إشارة إلى حصيلة عمل المؤمنين، فهي كالميراث يرثونه في الختام، و على كلّ حال فإنّ هذه المنزلة العالية- حسب ظاهر الآيات المذكورة أعلاه- خاصّة بالمؤمنين الذين لهم هذه الصفات، و نجد أهل الجنّة الآخرين في منازل أقلّ أهميّة من هؤلاء المؤمنين.
ملاحظات
١- إختيار الفعل الماضي «أفلح» لنجاح المؤمنين، تأكيد أقوى
أي إنّ نجاحهم طبيعي و كأنّه تحقّق من قبل. و جاءت كلمة (قد) أيضا لتأكيد هذا الموضوع ثانية. و جاءت عبارات (خاشعون) و (معرضون) و (راعون) و (يحافظون) بصيغة اسم فاعل أو فعل مضارع دليلا على أنّ هذه الصفات البارزة ليست مؤقتة في المؤمنين الحقيقيين، بل هي دائمة فيهم.
٢- الزوجة الدائمة و المؤقتة
يستفاد من الآيات المذكورة أعلاه على أنّ هناك نوعين من النساء يجوز الدخول بهما: الأولى الزوجات، و الثّانية الجواري (بشروط خاصّة)، لهذا استندت الكتب الفقهيّة على هذه الآية في مواضيع عديدة خلال بحث النكاح.
و لكن بعض المفسّرين و الفقهاء من أهل السنّة حاولوا الاستفادة من هذه الآية في إثبات حرمة الزواج المؤقت.
و مع ملاحظة هذه الحقيقة، و هي أنّ من الثابت المسلّم به هو أنّ الزواج المؤقت (المتعة) كان حلالا على عهد الرّسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم و لم ينكره أحد من المسلمين، إلّا أنّ البعض يرى أنّه كان في صدر الإسلام و عمل به الكثير من الصحابة، إلّا أنّه