الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - ٣- الخشوع روح الصلاة
عظيما، حتّى لا تشغله الدنيا بما فيها عن الذوبان في اللّه عند مناجاته و عبادته.
٢- الاهتمام بالأمور المختلفة يمنع الإنسان من تركيز أفكاره و حواسّه، و كلّما تمكّن الإنسان من التخلّص من مشاغله حصل على توجّه إلى اللّه في العبادة.
٣- إختيار مكان الصلاة و سائر العبادات له أثر كبير في هذه المسألة، لهذا فإنّ الصلاة مع انشغال البال بغيرها تعدّ مكروهة، و كذلك في موضع مرور الناس أو قبال المرآة و الصورة، و لهذا الأسباب تكون المساجد الإسلامية أفضل إن كانت أبسط بناء و أقلّ زخرفة و أبّهة، ليكون التوجّه كلّه للّه فاطر السموات و الأرض.
٤- اجتناب المعاصي عامل مؤثّر في التوجّه إلى اللّه، لأنّ المعصية و الذنب تبعد الشقّة بين قلب المسلم و خالقه.
٥- معرفة معنى الصلاة و فلسفة حركاتها و الذكر عامل مؤثّر كبير على ذلك.
٦- و يساعد على ذلك أداء المستحبّات، سواء كانت قبل الدخول في الصلاة أو في أثنائها.
٧- و على كلّ حال فإنّ هذا العمل هو كبقيّة الأعمال الأخرى يحتاج إلى تمرين متواصل، و يحدث كثيرا أن يحصل الإنسان على قدرة التركيز الفكري في لحظة من لحظات الصلاة، و بمواصلة هذا العمل و متابعته يحصل على قدرة ذاتية يمكنه بها إغلاق أبواب فكره في أثناء الصلاة إلّا على خالقه (فتأمّلوا جيدا).