الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - ٣- من هم الصابئة؟
منطقة «هجر»؟! أجاب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«إنّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه، و كتاب أحرقوه» [١].
و
جاء في حديث آخر عن «الأصبغ» بن نباتة» أنّ عليا قال على المنبر:
سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث «المنافق المعروف)، فقال:
يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ الجزية من المجوس و لم ينزل عليهم كتاب و لم يبعث إليهم نبيّ؟ فقال عليه السّلام: «بلى يا أشعث قد أنزل اللّه عليهم كتابا و بعث إليهم نبيّا». الحديث [٢].
و
في حديث عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب يعني المجوس» [٣].
و «المجوس» جمع مفرده «مجوسي».
٣- من هم الصابئة؟
يستفاد من الآية السابقة، و لا سيّما من ذكر الصابئة بين اليهود و النصارى، أنّ الصابئة أصحاب دين سماوي. و قيل: إنّهم أتباع يحيى بن زكريا عليه السّلام الذي يسمّيه المسيحيون «يحيى المعمدان» و قيل: إنّ الصابئة مزجوا بين العقيدتين اليهودية و النصرانية، فعقيدتهم وسط بين أولئك و هؤلاء.
يهتمّ الصابئة بالماء كثيرا، و لهذا ترى معظمهم يعيشون على ضفاف الأنهر الكبيرة، و ذكر أنّهم يقدّسون بعض النجوم، و لهذا اتّهموا بعبادة النجوم. رغم أنّ الآية السابقة لم تضعهم في صفّ المشركين (إيضاحا لذلك يراجع التّفسير الأمثل في تفسير الآية ٦٢ من سورة البقرة).
[١]- وسائل الشيعة المجلّد الحادي عشر- أبواب جهاد العدو- الباب ٤٩ صفحة ٩٦.
[٢]- وسائل الشّيعة، المجلد الحادي عشر، ص ٩٨، أبواب جهاد العدو الباب ٤٩، الحديث ٧.
[٣]- المصدر السابق.