الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٤ - الكافرون على أعتاب القيامة
الآيات [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٩٥ الى ٩٧]
وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (٩٧)
التّفسير
الكافرون على أعتاب القيامة:
كان الكلام في آخر الآيات السابقة على المؤمنين العاملين للصالحات، و تشير الآية الأولى من هذه الآيات إلى الأفراد في الطرف المقابل لأولئك، و هم الذين استمرّوا في الضلال و الفساد إلى آخر نفس، فتقول: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [١].
إنّ هؤلاء في الحقيقة أناس ترفع الحجب عن أعينهم و أنظارهم بعد مشاهدة العذاب الإلهي، أو بعد فنائهم و انتقالهم إلى عالم البرزخ، و عندها يأملون أن
[١]- بناء على هذا التّفسير فإنّ حَرامٌ خبر لمبتدأ محذوف، و جملة أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ دليل على ذلك، و التقدير: «حرام على أهل قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا أنهم لا يرجعون»