الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٣ - لكلّ أمّة عبادة
الآيات [سورة الحج (٢٢): الآيات ٦٧ الى ٧٠]
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (٦٧) وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (٦٨) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)
التّفسير
لكلّ أمّة عبادة:
تناولت البحوث السابقة المشركين خاصّة، و مخالفي الإسلام عامّة، ممّن جادلوا فيما أشرق به الإسلام من مبادئ نسخت بعض تعاليم الأديان السابقة.
و كانوا يرون من ذلك ضعفا في الشريعة الإسلامية، و قوّة في أديانهم، في حين أنّ ذلك لا يشكل ضعفا إطلاقا، بل هو نقطة قوّة و منهج لتكامل الأديان و لذا جاء الفصل الربّاني جلّيا لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ [١].
[١]- يرى بعض المفسّرين أنّ هذه الآيات تشير إلى ردّ لما أثاره المشركون من اعتراض قائلين: لماذا لا تأكلون الميتة التي قتلها