الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - أيّوب و نجاته من المصاعب
الآيتان [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٨٣ الى ٨٤]
وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ ذِكْرى لِلْعابِدِينَ (٨٤)
التّفسير
أيّوب و نجاته من المصاعب:
تتحدّث الآيتان عن نبي آخر من أنبياء اللّه العظماء و قصّته الملهمة، و هو «أيّوب» و هو عاشر نبي أشير إلى جانب من حياته في سورة الأنبياء.
إنّ لأيّوب قصّة حزينة، و هي في نفس الوقت عظيمة سامية، فقد كان صبره و تحمّله عجيبين، خاصّة أمام الحوادث المرّة، بحيث أنّ صبر أيّوب أصبح مضربا للمثل منذ القدم.
غير أنّ هاتين الآيتين تشيران- بصورة خاصّة- إلى مرحلة نجاته و انتصاره على المصاعب، و استعادة ما فقده من المواهب، ليكون درسا لكلّ المؤمنين على مرّ الدهور ليغوصوا في المشاكل و يخترقوها، و لا سيّما لمؤمني مكّة الذين كانوا يعانون ضغوطا من أعدائهم عند نزول هذه الآيات، فتقول: وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ