الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - نجاة لوط من أرض الفجّار
الآيتان [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ٧٤ الى ٧٥]
وَ لُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤) وَ أَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)
التّفسير
نجاة لوط من أرض الفجّار:
لمّا كان لوط من أقرباء إبراهيم و ذوي أرحامه، و من أوائل من آمن به، فقد أشارت الآيتان بعد قصّة إبراهيم عليه السّلام إلى جانب من اجتهاده و سعيه في طريق إبلاغ الرسالة، و المواهب التي منحها اللّه سبحانه له، فتقول: وَ لُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً [١].
لفظة (الحكم) جاءت في بعض الموارد بمعنى أمر النبوّة و الرسالة، و في موارد أخرى بمعنى القضاء، و أحيانا، بمعنى العقل، و يبدو أنّ الأنسب هنا من بين هذه المعاني هو المعنى الأوّل، مع إمكانية الجمع بين هذه المعاني هنا.
و المراد من العلم كلّ العلوم التي لها أثر في سعادة و مصير الإنسان.
[١]- لقد نصبت كلمة (لوط) لأنّها مفعول لفعل مقدّر، يمكن أن يكون تقديره: (آتينا) أو (اذكر).