الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - الذين يصدّون عن بيت اللّه الحرام!
الآية [سورة الحج (٢٢): آية ٢٥]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٥)
التّفسير
الذين يصدّون عن بيت اللّه الحرام!
تحدّثت الآيات السابقة عن عامّة الكفّار، و هذه الآية تشير إلى مجموعة خاصة منهم بائت بمخالفات و ذنوب عظيمة، ذات علاقة بالمسجد الحرام و مراسم الحجّ العظيم.
تبدأ هذه الآية ب إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ و كذلك يصدّون و يمنعون المؤمنين عن مركز التوحيد العظيم: وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ أي سواء المقيمون فيه و الذين يقصدونه من مكان بعيد.
وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أي كلّ من أراد الانحراف في هذه الأرض المقدّسة عن الحقّ و مارس الظلم و الجور أذقناه عذابا أليما.
و هذه الفئة من الكفّار ترتكب ثلاث جرائم كبيرة، إضافة إلى إنكارها الحقّ،