الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - النّبي رحمة للعالمين
الآيات [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ١٠٧ الى ١١٢]
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ (١١٠) وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ (١١١)
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَ رَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١١٢)
التّفسير
النّبي رحمة للعالمين:
لمّا كانت الآيات السابقة قد بشّرت العباد الصّالحين بوراثة الأرض و حكمها، و مثل هذه الحكومة أساس الرحمة لكلّ البشر، فإنّ الآية الأولى أشارت إلى رحمة وجود النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلم العامّة، فقالت: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ فإنّ عامّة البشر في الدنيا، سواء الكافر منهم و المؤمن، مشمولون لرحمتك، لأنّك تكفّلت بنشر الدين الذي ينقذ الجميع، فإذا كان جماعة قد انتفعوا به و آخرون لم ينتفعوا، فإنّ