الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - موسى عليه السّلام ينزل إلى الساحة
الآيات [سورة طه (٢٠): الآيات ٦٥ الى ٦٩]
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (٦٥) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) وَ أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (٦٩)
التّفسير
موسى عليه السّلام ينزل إلى الساحة:
لقد اتّحد السّحرة ظاهرا، و عزموا على محاربة موسى عليه السّلام و مواجهته، فلمّا نزلوا إلى الميدان قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى.
قال بعض المفسّرين: إنّ اقتراح السّحرة، هذا إمّا أن يكون من أجل أن يسبقهم موسى عليه السّلام، أو إنّه كان احتراما منهم لموسى، و ربّما كان هذا الأمر هو الذي هيّأ السبيل إلى أن يذعنوا لموسى عليه السّلام و يؤمنوا به بعد هذه الحادثة.