الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - محتوى السورة
سورة الأنبياء
فضل سورة الأنبياء:
روي عن النّبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلم في فضل تلاوة هذه السورة أنّه قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من قرأ سورة الأنبياء حاسبه اللّه حسابا يسيرا، و صافحه و سلّم عليه كلّ نبي ذكر اسمه في القرآن» [١].
و
عن الإمام الصادق عليه السّلام: «من قرأ سورة الأنبياء حبّا لها كان كمن رافق النبيّين أجمعين في جنّات النعيم، و كان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا» [٢].
إنّ جملة «حبّا لها» مفتاح في الواقع لفهم معنى الرّوايات التي وصلتنا في مجال فضل سورة القرآن، و هي تعني أنّ الهدف ليس هو التلاوة و تلفّظ الكلمات فقط، بل عشق المحتوى، و من المسلّم أنّ عشق المحتوى بلا عمل لا معنى له، و إذا ما ادّعى شخص أنّه يعشق السورة الفلانيّة، و يخالف عمله مفاهيمها، فإنّه يكذب.
و قد قلنا مرارا: إنّ القرآن كتاب عقيدة و عمل، و القراءة مقدّمة للتفكير و التدبّر، و هو مقدّمة للإيمان و العمل!.
محتوى السورة:
١- إنّ هذه السورة كما تدلّ عليها تسميتها هي سورة الأنبياء، لأنّ اسم ستّة
[١]- تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٤١٢.
[٢]- المصدر السابق.