الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٩ - ٤- ما هو عالم البرزخ؟
و بهذا يتّضح عدم إمكان حمل هذه العبارات على المجاز و الكناية، بل هي تخبرنا عن حقيقة وجود حياة البرزخ بعد الموت، و تمكّن الموتى- لو سمح لهم- من الحديث إلينا.
٢- و نقرأ حديثا آخر
رواه الأصبغ بن نباتة يذكر فيه أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنّه خرج من الكوفة، و مرّ حتّى أتى الغريين فجازه، فلحقناه و هو مستلق على الأرض بجسده، ليس تحته ثوب.
فقال له: قنبر: يا أمير المؤمنين ألا أبسط ثوبي تحتك؟
قال: لا، هل هي إلّا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه؟
قال الأصبغ: فقلت: يا أمير المؤمنين، تربة مؤمن قد عرفناه كانت أو تكون.
فما مزاحمته في مجلسه؟
فقال: «يا ابن نباتة، لو كشف لكم لرأيتم (في المختصر المطبوع ص ٤: لألفيتم) أرواح في هذا الظهر حلقا يتزاورون و يتحدّثون، إنّ في هذا الظهر روح كلّ مؤمن، و بوادي برهوت نسمة كلّ كافر» [١].
٣- و
جاء في حديث آخر عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام قوله: «إنّ القبر إمّا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النّار» [٢].
٤- و
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام: «البرزخ القبر و هو الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة ... و اللّه ما نخاف عليكم إلّا البرزخ» [٣].
٥- و
جاء في كتاب الكافي أنّه سئل الإمام: و ما البرزخ؟ فأجابه: «القبر من حين موته إلى يوم القيامة» [٤].
[١]- بحار الأنوار، المجلّد السادس، صفحة ٢٤٣.
[٢]- تفسير نور الثقلين، المجلّد الثّاني، صفحة ٥٥٣.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- المصدر السابق، صفحة ٥٥٤.