الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٠ - ٤- ما هو عالم البرزخ؟
٦- و
روى الشيخ الكليني رحمه اللّه في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له:
جعلت فداك، يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش، فقال: «لا، المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير، و لكن في أبدان كأبدانهم» [١].
هذا الحديث يشير إلى مصير روح الإنسان، فهي من جهة تشبه هذا الجسم المادّي، إلّا أنّه يمتلك نوعا من التجرّد البرزخي.
٧- كما نقرأ
في حديث آخر جاء في كتاب الكافي عن الإمام الصادق عليه السّلام: سألته عن أرواح المؤمنين فأجاب: «في حجرات في الجنّة، يأكلون من طعامها و يشربون من شرابها. و يقولون ربّنا أقم لنا الساعة و أنجز لنا ما وعدتنا» [٢].
٨-
روى صاحب الكافي عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن درست بن أبي منصور، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة تعارف، فإذا تساءل قدّمت الروح على الأرواح تقول: دعوها فإنّها قد أفلتت من هول عظيم، ثمّ يسألونها: ما فعل فلان؟ و ما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيّا ارتجوه، و إن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هوى هوى» [٣].
تقصد الأحاديث أعلاه بالجنّة و النّار البرزخيتين، و ليس العائدتين ليوم القيامة، و الفرق بينهما كبير.
و الأحاديث في هذا المجال عديدة، و قد رتّبت في أبواب مختلفة نشير إلى قسم منها:
[١]- كتاب الكافي، حسبما نقله بحار الأنوار، المجلّد السادس، صفحة ٢٦٨.
[٢]- بحار الأنوار، المجلّد السادس، صفحة ٢٦٩.
[٣]- المصدر السابق.