علم و حكمت در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٤
١٨٥٩.عنه : قَدِمتُ المَدينَةَ وأنَا اُريدُ مِصرَ، فَدَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ الرِّضا عليهماالسلام وهُوَ إذ ذاكَ خُماسِيٌّ ، فَجَعَلتُ أتَأَمَّلُهُ لِأَصِفَهُ لِأَصحابِنا بِمِصرَ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَقالَ لي: يا عَلِيُّ، إنَّ اللّه َ قَد أخَذَ فِي الإِمامَةِ كَما أخَذَ فِي النُّبُوَّةِ، قالَ: « و لَمّا بَلَغَ أشُدَّهُ و استَوى آتَيناهُ حُكمًا و عِلمًا [١] » وقالَ: « و آتَيناهُ الحُكمَ صَبِيًّا » فَقَد يَجوزُ أن يُعطَيَ الحُكمُ ابنَ أربَعينَ سَنَةً، ويَجوزُ أن يُعطاهُ الصَّبِيَّ [٢] .
١٨٦٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ الغِلمانُ لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا: اِذهَب بِنا نَلعَبُ، فَقالَ يَحيى: ما لِلَّعِبِ خُلِقنا! اِذهَبوا نُصَلّي، فَهُوَ قَولُ اللّه ِ: « و آتَيناهُ الحُكمَ صَبِيًّا [٣] » .
١٨٦١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آلهـ : اِختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأَنبِياءِ ، ومِشكاةِ الضِّياءِ ، وذُؤابَةِ [٤] العَلياءِ ، وسُرَّةِ البَطحاءِ ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ [٥] .
١٨٦٢.الإمام الصادق عليه السلام : سَأَلَ داوُدُ النَّبِيُّ سُلَيمانَ عليهماالسلام وأرادَ عِلمَ ما بَلَغَ مِنَ الحِكمَةِ ، قالَ : يا بُنَيَّ أخبِرني أيُّ شَيءٍ أبرَدُ ؟ قالَ: عَفوُ اللّه ِ عَنِ النّاسِ ، وعَفوُ النّاسِ بَعضِهِم عَن بَعضٍ لا شَيءَ أبرَدُ مِنهُ ، قالَ : فَأَيُّ شَيءٍ أحلى ؟ قالَ : المَحَبَّةُ ، هِيَ رَوحُ اللّه ِ بَينَ عِبادِهِ حَتّى إنَّ الفَرَسَ لَيَرفَعُ حافِرَهُ عَن وَلَدِهِ . فَضَحِكَ داوُدُ عِندَ إجابَةِ سُلَيمانَ عليه السلام [٦] .
[١] القصص: ١٤.[٢] مجمع البيان: ٦ / ٧٨١.[٣] الدرّ المنثور : ٥ / ٤٨٥ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن ابن عبّاس ، وراجع كنزالعمّال : ٢ / ٣٠ / ٣٠١١، البداية والنهاية: ٢ / ٥٠ ؛ مجمع البيان : ٦ / ٧٨١ ، التبيان : ٧ / ١١١.[٤] الذؤابة: من كلّ شيء: أعلاه، ومنه ذؤابه العرش وذؤابه الجبل. ثمّ استُعير للعزّ والشرف (مجمع البحرين: ١/٦٢٨) .[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٨.[٦] جامع الأحاديث للقمّي: ١٩٣ عن إبراهيم بن شعيب المزني .