جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٣
١٦.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن آ معاشر الناس ، أنا مدينة العلم وعليّ بابها [١] ، ولن تؤتى المدينة إلاّ من قبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يُحبّني ، ويبغضك يا عليّ . معاشر الناس ، والّذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البريّة ، ما نصبتُ عليّاً عَلماً لاُمّتي في الأرض حتّى نوّه اللّه باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على ملائكته [٢] .
١٧.وبالإسناد إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، عن أبي يا عليّ ، إنّك تدعى أمير المؤمنين ، فمن أمّرك عليهم ؟ قال : اللّه ـ جلّ جلاله ـ أمّرني عليهم ، فجاء الرجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم فقال : يا رسول اللّه ، أيصدق عليّ فيما يقول ، أنّ اللّه أمّره على خلقه ؟ فغضب النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وقال : إنّ عليّاً أمير المؤمنين بولايةٍ من اللّه ، عقّدها له فوق عرشه ، وأشهد على ذلك ملائكته ، إنّ عليّاً خليفة اللّه وحجّة اللّه ، وإنّه لإمام المسلمين ، طاعته مقرونة بطاعة اللّه ، ومعصيته مقرونة بمعصية اللّه ، ومن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد تنقّصني ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبّه فقد سبّني ؛ لأنّه منّي ، خُلق من طينتي ، وهو زوج ابنتي فاطمة ، وأبو ولدي الحسن والحسين . ثمّ قال عليه السلام : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج اللّه على خلقه ، أعداؤنا أعداء اللّه ، وأولياؤنا أولياء اللّه [٣] .
١٨.وبالإسناد إلى يزيد بن قعنب ، قال : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد اُم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت حاملة به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فوقفت بإزاء البيت
[١] في المصدر : أنا مدينة الحكمة ، وعليُّ بن أبي طالب بابها .[٢] أمالي الصدوق ، ص١٨٨ ؛ روضة الواعظين ، ص١٠٢ ؛ بشارة المصطفى ، ص٢٣ ؛ إقبال الأعمال ، ج٢ ، ص٢٦٤ .[٣] أمالي الصدوق ، ص١٩٤ ؛ بشارة المصطفى ، ص٢٤ ؛ الصراط المستقيم ، ج٢ ، ص١٢٦ .