جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣١
٨١.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن ع وتعطى مفاتيح الجنّة ، ثمّ يوضع لك كرسيٌّ معرَّفٌ بكرسيّ الكرامة ، فتقعد عليه ، ثمّ تجمع لك الأوّلون والآخرون في صعيدٍ واحدٍ ، وتأمر بشيعتك إلى الجنّة ، وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنّة ، وأنت قسيم النار ، ولقد فاز من تولاّك ، وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم أمين اللّه ، وحجّة اللّه الواضحة [١] .
فهذا نهاية ما استطرفناه من كتاب الأمالي للصدوق ، وأمّا من غيره :
ما نقله المؤلف من غير كتاب الأمالي ]
٨٢.فمنه ما رواه صاحب كتاب المقامات مرفوعاً إلى ابن ع رأيت عليّاً يوماً في سكك [٢] المدينة يسلك طريقاً لم يكن [ له ] منفذ ، فجئت فأعلمت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فقال : إنّ عليّاً علم الهدى ، والهدى طريقه . قال : فمضى على ذلك ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق [٣] في طلبه . قال ابن عبّاس ، فمضيت إلى الدرب الّذي رأيته فيه ، وإذا بياض درعه في ضوء الشمس يلمع مثل البرق ، فأتيت مسرعاً فأعلمت رسول اللّه بقدومه ، فقام إليه فلاقاه واعتنقه ، وحلّ عن الدرع بيده ، فجعل يتفقّد جسده . فقال له عمر : كأنّك تظنّ أنّه كان في الحرب ! فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : يا عمر ، واللّه ِ لقد ولّي أمير المؤمنين عليّ أربعين ألف ملك ، وقتل أربعين ألف عفريت ، وأسلم على يده أربعون قبيلة من الجنّ في هذه الوقعة ؛ أخبرني جبرئيل من ربّي بذلك . واعلم ـ يا عمر ـ أنّ الشجاعة عشرة أجزاء ؛ تسعة منها في عليّ ، وواحدة في سائر الناس . والشرف عشرة أجزاء ، تسعة منها في عليّ ، وواحدة في سائر الناس ، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة الذراع من اليد ، وبمنزلة الرأس من الجسد ، وهو يدي الّتي أصول بها ، وسيفي الّذي اُجالد فيه الأعداء ، وإنّ المحبّ له مؤمن صادق ، والمخالف له كافر
[١] أمالي الصدوق ، ص٧٦٨ .[٢] السُّكُّ من الطرق : الضيق المنسدّ .[٣] في المصدر : نمضي بدل ننطلق .