جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٠
إن كان حبّ الوليّ رفضاًفإنّني أرفض العباد [١] وأنصف الشيخ الكبير الودعي أبو حنيفة الكوفي النعماني حيث يقول : عليٌّ أمير المؤمنين وحبّهمن اللّه مفروضٌ على كلّ مسلم عليٌّ وصيّ المصطفى وابن عمّهوأوّل من صلّى وزكّى بخاتم [٢] حبّ اليهود لآل موسى ظاهرٌوولاهم لبني أخيه بادي وإمامهم من نسل هارون الاُولىبهم اقتدوا ولكلّ قوم هاد وكذا النصارى يُكرَمون محبّةلمسيحهم نجراً من الأعواد فمتى يوالي آلَ أحمد مسلمقتلوه أو رسموه بالإلحاد هذا هو الداء العضال ، لمثلهخلت القرون حواضر وبواد لم يحفظوا حقّ النبيّ محمّدفي آله ، واللّه ُ في المرصاد [٣] ثمّ ذُكر غير ذلك ممّا هو مسطور في مصنّفاتهم ؛ من أنّه لم يزل أصحاب العلم والفُرقان لا يبرحون عن ظلّ موالاته في القُرون والأعصار ، وأرباب الحقّ والإيقان يبوحون بفضل مصافاته في البُلدان والأمصار ، ويجهرون بتخصيصه بالمدائح والمناقب نثراً ونظماً ، ويشيرون إلى ما له من المنائح والمراتب إرغاماً وهضماً . وكفاه ما رواه معنعناً بإسناده الإمام المحدّث المتقن سعد الدين أبو حامد محمود بن محمد الصالحاني ، عن الإمام جعفر بن محمّد بن الإمام زين العابدين عليّ بن الإمام الحسين الشهيد بكربلاء ، ابن الأمير الإمام والكبير التمام عليّ المرتضى ـ عليه وعليهم من التحيّة والسلام أولى وأرضى ـ عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن عليّ ـ كرّم اللّه وجهه ـ ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : « إنّ اللّه جعل لأخي عليٍّ فضائل لا تحصى كثرةً ، فمن ذكر فضيلةً من فضائله مقرّاً بها غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلةً من فضائله لم تزل الملائكة
[١] ديوان الشافعي ، ص٣٥ ؛ انظر : الصراط المستقيم ، ج٣ ، ص٧٦ ؛ فرائد السمطين ، ج١ ، ص٤٢٣ ؛ جواهر العقدين ، ج٢ ، ص١٨٥ ؛ ينابيع المودة ، ج٢ ص٣٧٣ ، وج٣ ، ص٩٨ .[٢] نُقل هذه الأبيات باختلاف في بعض ألفاظه : { عليّ أمير المؤمنين وحقّهمن اللّه مفروض على كلّ مسلم } { عليّ وصيّ المصطفى و ابن عمّهو أوّل من صلّى ووحّد فاعلم } انظر : الغدير ، ج٢ ، ص٢٢٨ .[٣] لم أعثر له على مصدر .