جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٤
١٣٠.ومن الكتاب المذكور إلى أنس بن مالك ، قال : من موسى . أيّها الناس ، أ لست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : ومن كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، ومن كنت وليَّه فهذا عليٌّ وليُّه ، اللّهمّ إنّي قد بلَّغت وأدّيتُ ما أمرتني به ! ثمّ نزل وقد سرّ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، فجعل الناس يبايعونه ، وعمر بن الخطّاب يقول : بخٍّ بخٍّ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة ، زوجة من يعاديك طالقة طالقة طالقة [١] .
١٣١.وعن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : من نازع عليّاً في الخلافة فهو كافر وقد حارب اللّه ورسوله ، ومن شكّ في عليٍّ فهو كافر [٢] .
١٣٢.وبالإسناد إلى عبد اللّه بن العبّاس، أنّه قال: كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم إذ أقبل عليُّ بن أبي طالب عليه السلام وهو مغضب ، فقال له النبيّ : ما بك يا أبا الحسن ؟ قال عليه السلام : آذَوني فيك يا رسول اللّه . فقام صلى الله عليه و آله وهو مغضب وقال : أيّها الناس ، من منكم آذى عليّاً بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً . فقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا رسول اللّه ، وإن شهد أن لا إله إلاّ اللّه ؟ قال : نعم . قال : وإن شهد أنّ محمّداً رسول اللّه ؟ قال : نعم ، وإن شهد أنّ محمّداً رسول اللّه يا جابر [٣] .
١٣٣.ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى بشر بن حيادة ، قال كنت عند أبي بكر وهو في الخلافة ، فجاءه رجل فقال له : أنت خليفة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قال : نعم . قال : أعطني عدّتي منه . قال : وما عدّتك ؟ قال : عدّتي ثلاث حثوات كان يحثوها لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من التمر الصيحاني . قال : فحثى له أبوبكر ثلاث حثوات من التمر الصيحاني كان رسماً على رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، قال : فأخذها وعدّها ، فلم يجدها مثل ما عهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم فردّها عليه ، فقال أبوبكر : ما لك ؟ قال : خذها فلستَ
[١] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٢٩ ؛ العمدة ، ص١٦٩ ؛ الطرائف ، ص١٤٩ ؛ كشف الغمة ، ج١ ، ص٣٢٨ عن ابن المغازلي في مناقبه ؛ كشف اليقين ، ص٢٠٨ .[٢] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٢٩ .[٣] المناقب للكوفي ، ج١ ، ص٥٤٩ ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٢٩ ؛ كشف اليقين ، ص٢٩٥ .