جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٥
١١٣.وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : ديّان هذه الاُمّة ، والمتولّي حسابها ، وأنت ركن اللّه الأعظم يوم القيامة . ألا وإنّ المآب إليك ، والحساب عليك ، والصراط إليك [١] ، والميزان ميزانك ، والموقف موقفك [٢] .
١١٤.وعن ابن عبّاس : إنّ اللّه يولّي محمّداً حساب النبيّين ، ويولّي عليّاً حساب الخلق أجمعين ، فالكلّ لهم وإليهم ؛ لأنّ اللّه تعالى خلق الدنيا والآخرة لهم ولأجلهم ، ولم يشرك معهم أحداً إلاّ شيعتهم ، فالداران ملكهم ، والوجودان ملكهم ، والعبد في نعم سيّده يتقلّب كيف شاء ، وآل محمّد هم النعمة الظاهرة والباطنة ، ودليله قوله تعالى : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً » [٣] فمن سكن هذه المملكة ولم يشكر لآل محمّد فإنّه لم يشكر اللّه ، ومن لم يشكر اللّه فقد كفر ، فمن لم يشكر لآل محمّد فقد كفر [٤] .
١١٥.ومن كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّه عليه السل ما من ميّت يموت في شرق الأرض وغربها محبّ [ لنا ] أو مبغض إلاّ ويحضره عليّ والرسول صلى الله عليه و آله وسلمويلعناه [٥] ، وإذا نفخ في الصور ، وبعثر ما في القبور ، وعادت النفس إلى جسدها المحشور ؛ فإنّها لا ترى إلاّ محمّداً وعليّاً عليهماالسلام [٦] .
١١٦.وروي عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : مررت ليلةً اُسري بي إلى السماء بملائكة الرحمة ، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور ، والملائكة محدقون به ، فقلت : يا أخي جبرئيل ، من هذا الملك الكريم على اللّه ؟ فقال لي : اُدن منه
[١] في المصدر : صراطك بدل إليك .[٢] مشارق أنوار اليقين ، ص١٨٠ ، رواه عن البرقي من كتاب الآيات .[٣] سورة لقمان ، الآية ٢٠ .[٤] مشارق أنوار اليقين ، ص١٨٢ .[٥] في المصدر : فيبشّره أو يلعنه .[٦] لم أعثر له في المصدر المذكور ، بل وجدته عنه في المشارق ، ص١٩٠ . تمام الخبر : «لأنّ الحيّ القيّوم ـ عزّ اسمه ـ لا يرى بعين البصر ، ولكن يرى بعين البصيرة ، وإليه الإشارة بقوله : لا تراه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تراه العقول بحقائق الإيمان ، ومعناه : تشهد بوجوده ؛ لأنّه ظاهر لا يرى ، وباطن لا يخفى» .