جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٥
٤٥.وبالإسناد إلى عبد اللّه بن عمر ، قال : أبي طالب عليه السلام : إذا كان يوم القيامة يؤتى بك ـ يا عليّ ـ على نجيب من نور ، على رأسك تاج قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ! فيأتي النداء من عند اللّه ـ جلّ جلاله ـ : أين خليفة محمد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ فيقول : ها أنا ذا . قال : فينادي المنادي : يا عليّ ، أدخِل من أحبّك الجنّة ومن عاداك النار ، فأنت قسيم الجنّة ، وأنت قسيم النار [١] .
٤٦.وبالإسناد إلى أبي هريرة ، قال : غزا النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم غزاةً ، فلمّا رجع إلى المدينة كان عليّ عليه السلام تخلّف على أهله ، فقسم المغنم ، فدفع إلى علي بن أبي طالب سهمين ، فقال الناس : يا رسول اللّه ، دفعت إلى عليّ سهمين وهو بالمدينة متخلّف ! فقال : معاشر الناس ، ناشدتكم باللّه وبرسوله ، أ لم تَروا إلى الفارِس الّذي حمل على المشركين عن يمين العسكر فهزمهم ، ثمّ رجع إليّ فقال لي : يا محمّد ، إنّ لي معك سهماً ، وقد جعلته لعليّ بن أبي طالب ؟ وهو جبرئيل . معاشر الناس ، نشدتكم باللّه وبرسوله ، هل رأيتم الفارس الّذي حمل على المشركين عن يسار العسكر فهزمهم ، ثمّ رجع فكلّمني فقال لي : يا محمّد ، إنّ لي معك سهماً ، وقد جعلته لعليّ بن أبي طالب ؟ وهو ميكائيل ، واللّه ما دفعت إلى عليٍّ إلاّ سهم جبرئيل وميكائيل عليهماالسلام ، فكبّر الناس بأجمعهم [٢] .
٤٧.وبالإسناد إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أبيه بلغ اُمَّ سلمة زوج النبيّ أنّ مولىً لها يتنقّص عليّاً ويتناوله ، فأرسلتْ إليه ، فلمّا أن صار إليها قالت له : يا بُنيّ ، بلغني أنّك تتنقّص عليّاً وتتناوله ! فقال لها : نعم يا اُمّاه ، قالت له : اُقعد ثكلتك اُمّك حتّى اُحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؛ إنّا كنّا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من رسول اللّه ،[ فدخل النبي صلى الله عليه و آله وهو متهلّل ، أصابعه في أصابع عليّ ، واضعا يده عليه ، فقال : يا اُمّ سلمة ، اُخرجي من البيت ، واُخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يناجيان ، أسمع الكلام ، وما أدري ما يقولان ، حتّى إذا انتصف النهار ] ،
[١] أمالي الصدوق ، ص٤٤٢ ؛ روضة الواعظين ، ص١١٨ ؛ مئة منقبة ، ص٣١ ؛ بشارة المصطفى ، ص٥٦ ؛ مناقب آل أبيطالب ، ابن شهر آشوب ، ج٣ ، ص٢٨ .[٢] أمالي الصدوق ، ص٤٤٧ ؛ روضة الواعظين ، ص١١٨ .