جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٦
٩٣.وفي الحديث القُدسي : عذابي [١] .
٩٤.وعن ابن عبّاس ، قال : خطب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يوم غديرخم فقال : معاشر الناس ، إنّ اللّه أوحى إليّ أنّي مقبوض ، وأنّ ابن عمّي عليّاً هو أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي ، والمبلّغ عنّي ، وهو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين ؛ إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن أطعتموه فاللّه َ أطعتم ، وإن عصيتموه فاللّه َ عصيتم ، وإن بايعتموه فاللّه َ بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعةَ اللّه نكثتم ، وإنّ اللّه تعالى نزّل عليّ القرآن وعليٌّ سفيره ، فمن خالف القرآن ضلّ ، ومن ابتغى علمه من غير عليّ زلّ . معاشر الناس ، إنّ أهل بيتي خاصّتي وقرابتي ، وأولادي وذرّيّتي ، ولحمي ودمي ، ووديعتي عندكم ، وإنّكم مجموعون غداً ، ومسائلون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهم ، فمن آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ، ومن أعزّهم فقد أعزّني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني ، فاتّقوا اللّه وانظروا ماذا أنتم قائلون غداً ، وإنّي [ خصم لمن كان ]خصمهم ، ومن كنت خصمه فالويل له [٢] .
٩٥.ومن كتاب اللباب مرفوعاً إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : « ستكون بعدي فتنة مظلمة ، لا ينجو منها إلاّ من تمسّك بالعروة الوثقى » ، فقيل : يا رسول اللّه ، وما العروة الوثقى ؟ قال : هو عليُّ بن أبي طالب [٣] .
[١] مشارق أنوار اليقين ، ص٢٤ . قال في ذيله : فحصرَ الأمان من العذاب في ولاية علي ؛ لأنّ الإقرار بالولاية يستلزم الإقرار بالنبوة ، والإقرار بالنبوة يستلزم الإقرار بالتوحيد ، فالموالي هو القائل بالعدل ، والقائل بالأمانة والعدل مع التوحيد هو المؤمن ، والمؤمن من آمن ، فالموالي لعلي هو المؤمن الآمن ، وإلاّ فهو المنافق الراهق من غير عكس ، ومثال هذا من قول النبي صلى الله عليه و آله «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ، والمدينة لا تؤتى إلاّ بالباب ، فحصر أخذ العلم بعده في عليّ وعترته .[٢] مشارق أنوار اليقين ، ص٥٢ .[٣] مشارق أنوار اليقين ، ص ٥٣ .