جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٩
١٥٩.قال : ولا يتوالى عليّاً إلاّ تقيّ ، ولا يؤمن به إلاّ مخلص . في عليّ نزلت واللّه سورة والعصر « بِسْمِ اللّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ » [١] إلخ . معاشر الناس ، قد استشهدت اللّه وبلّغتكم رسالتي ، و «ما على الرسول إلاّ البلاغ المبين» [٢] . معاشر الناس ، آمنوا باللّه وبرسوله و النُّور الَّذِي اُنْزِلَ مَعَهُ « مِن قَبْلِ أَن نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا » [٣] . معاشر الناس ، النور من اللّه عز و جل فيّ ، ثمّ مسلوك في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذُ بحقّ اللّه وبكلّ حقّ هو لنا ؛ لأنّ اللّه عز و جل قد جعلنا حجّة على المقصّرين والمعاندين والمخالفين والخائبين والآثمين والظالمين من جميع العالمين . معاشر الناس ، اُنذركم أنّي رسول اللّه إليكم ، قد خلت من قبلي الرسل ، أ فإن متُّ أو قتلت « انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّه َ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّه ُ الشَّاكِرِينَ » [٤] . ألا وإنّ عليّاً الموصوف بالصبر والشكر ، ثمّ من بعده ولدي من صلبه . معاشر الناس ، لا تمُنّوا على [ اللّه ] إسلامكم فيسخط عليكم ، فيصيبكم بعذاب من عنده ؛ إنّه لبالمرصاد . ومعاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا يُنصرون . معاشر الناس ، إنّ اللّه وأنا بريئان منهم . معاشر الناس ، إنّهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ،
[١] سورة والعصر ، الآية ١ و٢ .[٢] سورة المائدة ، الآية ٩٩ .[٣] سورة النساء ، الآية ٤٧ .[٤] سورة آل عمران ، الآية ١٤٤ .