جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٢
٣٨.وبالإسناد إلى محدوح بن يزيد الدهلي [١] ، أنّ رس فضّة بيضاء ، زجّه [٢] دُرّة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نورٍ ، ذوابة في المشرق ، وذوابةٌ في المغرب ، وذوابةٌ في وسط الدنيا ، مكتوب عليها ثلاثة أسطر : السطر الأوّل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والثاني : الحمد للّه ربّ العالمين ، والثالث : لا إله إلاّ اللّه ، محمّد رسول اللّه . طول كلّ سطرٍ مسيرة ألف سنةٍ ، وعرضه مسيرة ألف سنةٍ ، فتسير باللواء والحسنُ عن يمينك ، والحسين عن يسارك ، حتّى تقف بيني وبين إبراهيم عليه السلام في ظلّ العرش ، فتكسى حلّة خضراء من حُلل الجنّة ، ثمّ ينادي منادٍ من عند العرش : « نِعم الأب أبوك يا محمّد [٣] ، ونعم الأخ أخوك عليّ » . ألا إنّي اُبشّرك ـ يا عليّ ـ أنّك تدعى إذا دعيتُ ، وتكسى إذا كسيتُ ، وتُحيى إذا حُييت [٤] .
٣٩.وبالإسناد إلى سيّد الشهداء الحسين بن عليّ ، عن أب قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : يا عليّ ، أنت أخي ، وأنا أخوك ، أنا المصطفى للنبوّة ، وأنت المختار [٥] للإمامة ، وأنا صاحب التنزيل ، وأنت صاحب التأويل ، وأنا وأنت أبوا هذه الاُمّة . يا عليّ ، أنت وصيّي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي ، شيعتك شيعتي ، وأنصارك أنصاري ، وأولياؤك أوليائي ، وأعداؤك أعدائي . يا عليّ ، أنت صاحبي على الحوض غداً ، وأنت صاحبي في المقام المحمود ، و[ أنت صاحب لوائي في الآخرة كما ] أنت صاحب لوائي في الدنيا ، لقد سعد من توالاك ، وشقي من عاداك ، وإنّ الملائكة لتقرّب إلى اللّه تعالى بمحبّتك وولايتك ، واللّه ِ إنّ أهل مودّتك في السماء لأكثر منهم في الأرض . يا عليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وأنت أمين اُمّتي ، وحجّة اللّه عليها بعدي ، قولك قولي ، وأمرك أمري ، وطاعتك طاعتي ، وزجرك زجري ، ونهيك نهيي ،
[١] قال الجزري : زُجّ النصل هو أن يكون النقر في طرف الخشبة ، فتترك فيها زجّا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه ، وقال الفيروز آبادي : الزجّ : الحديدة في أسفل الرمح .[٢] في المصدر : نعم الأب أبوك إبراهيم .[٣] أمالي الصدوق ، ص٤٠٢ ؛ المناقب للكوفي، ج١ ، ص٣٠٢ ؛ العمدة ، ص٢٣٠ ؛ كشف الغمة ، ج١ ، ص٢٩٩ و٣٤٦ .[٤] في المصدر : «المجتبى» بدل «المختار» .