جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٤
٢٦١.وروي أنّ أمير المؤمنين قال في جمع من الصحابة ، في سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن طرق السماء ؛ فإنّي أعرف بها من طرق الأرض ، فأخذ الناس يسألونه ، ثمّ قال ـ كرّم اللّه [ وجهه ] ـ : هاه هاه ! إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة ، وأشار إلى صدره [١] .
٢٦٢.قال صاحب توضيح الدلائل على ما هذا لفظه : قال لسان الحقّ والصواب عمر بن الخطّاب في عدّة وقائع وقعت أيّام خلافته : لولا عليٌّ لهلك عمر ! [٢] لما رأى من تحقيقه وإصابته ، وقال مرّة اُخرى : اللّهمّ لا تنزل بي شدّة إلاّ وأبوالحسن إلى جنبي [٣] . وقال مرّة اُخرى : أعوذ باللّه من معضلة لا عليٌّ لها [٤] . وقد سأله شيئاً فأجابه في بعض الزمن ، فقال : أعوذ باللّه أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن [٥] . ثمّ قال : وناهيك فخراً وسؤدداً لمولانا أمير المؤمنين عليه السلامإذا عرّف له بالفضل أفضل أفاضل زمانه ، واعترف بهذا ، وهو أعلم علماء الصحابة يغترف من بحر علومه وبيانه ، وقد قالت اُمّ المؤمنين عائشة الصدّيقة ـ الّتي هي بالمدح والثناء حقيقة ـ عند ما قالت : من أفتاكم بصوم عاشوراء فقالوا : عليّ . فقالت : إنّه أعلم الناس بالسنّة . رواه الطبري [٦] ، انتهى كلامه . وفيه كفاية لمن تأمّل حاله في عقيدته ، وعند ذلك يحسن قول القائل :
[١] شرح الأخبار ، ج١ ، ص٩١ و١٩٧ ؛ كشف الغمّة ، ج١ ، ص١٢٨ .[٢] انظر : الكافي ، ج٧ ، ص٤٢٤ ؛ دعائم الإسلام ، ج١ ، ص٨٦ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٤ ، ص٣٦ ؛ خصائص الأئمّة ، ص٨٥ ؛ التهذيب ، ج٦ ، ص٣٠٦ ؛ الإيضاح ، ص١٩١ ؛ نوادر المعجزات ، ص١٣٣ ؛ المسترشد ، ص٥٤٨ ؛ دلائل الإمامة ، ص٢٢ ؛ الاستغاثة ، ج٢ ، ص٤٥ ؛ شرح الأخبار ، ج٢ ، ص٣١٩ .[٣] اُنظر : المناقب لابن الدمشقي ، ج١ ، ص١٩٥ ، ذخائر العقبى ، ص٨٢ .[٤] اُنظر : نور الأبصار للشبلنجي ، ص٧٩ ؛ مناقب آل أبيطالب ، ابن شهر آشوب ، ج٢ ،ص١٩١ ؛ نظم درر ? السمطين ، ص١٣١.[٥] انظر : ذخائر العقبى ، ص٨٢ .[٦] اُنظر : ذخائر العقبى ، ص٧٨ .