جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٧
٢٩٠.عن شباب بن مدحج : وأهل بيته ، وأستودعك اللّه . ثمّ إنّه ودّعني ومضى . ونحو ذلك من تكلّمه عدداً من الحيوانات العجم ، وليس يعجب من مثله عليه السلام [١] .
٢٩١.وعن عليّ بن أبي ربيعة ، قال : جاءه ابن النبّاح فقال : يا أمير المؤمنين ، امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء ! قال : اللّه أكبر ! فقام متوكّئاً على ابن النبّاح حتّى أتى بيت المال ، فنادى في الناس ، وأعطى جميع ما في بيت المال وهو يقول : يا صفراء ، يا بيضاء ، غُرّي غيري ! هاؤها حتّى ما بقي منه دينارٌ ولا درهم ، ثمّ أمر بنضحه وصلّى فيه ركعتين . رواه الطبري [٢] .
٢٩٢.وعن ابن عبّاس ، قال : اشترى عليُّ بن أبي طالب قميصاً بثلاثة دراهم وهو خليفة ، وقطع كمّه من موضع الرُّسغين وقال : الحمد للّه ، هذا من رياشه [٣] .
٢٩٣.وعن ابن هارون ، قال : أصبح عليّ عليه السلام ذات يوم فقال : يا فاطمة ، عندك شيء تغذّينيه ؟ قالت : والّذي أكرم محمّداً أبي بالنبوّة [ وأكرمك بالوصيّة ] ما أصبح عندي شيء اُغذيكه ، ولا كان لنا شيءٌ منذ يومين أطعمناكه . فقال ـ كرّم اللّه وجهه ـ : يا فاطمة ، ألا أعلمتني حتّى أبغي لكم شيئاً ؟ فقالت : أستحي من اللّه أن اُكلّفك ما لا تقدر عليه ! فخرج ـ رضوان اللّه عليه ـ من عندها واثقاً باللّه تعالى حَسَن الظنّ به ، فاستقرض ديناراً ، فبينما الدينار في يده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم ، إذ عرض له مقداد بن الأسود في يوم شديد الحرّ قد لوّحته الشمس من فوقه وآذته الأرض من تحته . فلمّا [ رآه على أنكر شأنه ] [٤] قال : يا مقداد ، ما أزعجك عن رحلك هذه الساعة ؟ قال : يا أبا الحسن ، خلّ سبيلي ولا تسألني ! فقال عليٌّ : يا أخي ، لا يحلّ لك أن تكتمني حالك ؟ فقال : أمّا إذا أبيت ، فبالّذي أكرم محمّداً بالنبوّة ما أزعجني إلاّ الجهد ، ولقد تركتُ أهلي يبكون جوعاً ، فلمّا سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض ، فخرجت
[١] لم أعثر له على مصدر .[٢] ذخائر العقبى ، ص١٠١ ؛ مناقب ابن الدمشقي ، ج١ ، ص٢٧٢ .[٣] ذخائر العقبى ، ص١٠١ ؛ كنز العمّال ، ص٤١٨٤١ ، وفيه : «الرضعين» بدل «الرسغين» .[٤] في الأصل : فلمّا أكبره ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر .[٥] اقتباس من الآية ٣٦ من سورة آل عمران .[٦] المناقب للكوفي ، ج١ ، ص٢٠١ ـ ٢٠٤ ؛ شرح الأخبار ، ج٢ ، ص٤٠١ ؛ كشف الغمة ، ج٢ ، ص٩٧ .