جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٤
١٥٩.قال : معاشر الناس ، إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة ، ولقد أمرني اللّه عز و جل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين ، ومن جاء بعده من الأئمّة منّي ومنه على ما أعلمتكم ، وإنّ ذرّيّتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم : إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون لِما بلّغتَ عن ربّنا في أمر عليّ عليه السلاموأمر ولده من صلبه من الأئمّة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى ونموت ونبعث ، لا نغيّر ولا نبدّل ولا نشكّ ولا نرتاب ولا نرجع عن عهد ، ولا ننقض الميثاق ، وقولوا إنّا أطعنا اللّه بذلك وإيّاك وعليّاً والحسن والحسين والأئمّة الّذين ذكرتَ ؛ عَهداً وميثاقاً من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا ، لا نبتغي بذلك بدلاً ، ولا نرى من أنفسنا عنه حولاً أبداً ، أشهدنا اللّه وكفى باللّه شهيداً ، فأنت علينا به شهيد وكلّ من أطاع ممّن ظهر واستتر وملائكة اللّه وجنوده وعبيده ، واللّه أكبر من كلّ شهيد . معاشر الناس ، ما تقولون ؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافيةَ كلّ نفس ، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ، ومن بايع فإنّما يبايع اللّه ، « يَدُ اللّه َ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » [١] . معاشر الناس ، فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين والحسن والحسين ، والأئمّة كلمة [ طيّبة ] باقية ، يهلك اللّه بها من غدر ، ويرحم من وعى [٢] ، « فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ . . . » [٣] الآية . معاشر الناس ، قولوا : « سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » [٤] وقولوا « الْحَمْدُ للّه ِِ الَّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللّه ُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ » [٥] . معاشر الناس ، إنّ فضائل عليّ عليكم عند اللّه عز و جل ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن
[١] سورة الفتح ، الآية ١٠ .[٢] في المصدر : و فى .[٣] سورة الفتح ، الآية ١٠ .[٤] سورة البقرة ، الآية ٢٨٥ .[٥] سورة الأعراف ، الآية ٤٣ .