جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٦
٦٧.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن وشيعتك ، وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا . يا عليّ ، اقرأهم منّي السلام مَن لم أرهم ولم يرني ، وأعلِمهم أنّهم إخواني الّذين أشتاق إليهم ، فليُلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسّكوا بحبل اللّه وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ؛ فإنّا لا نخرجهم من هدىً إلى الضلالة ، وأخبِرهم أنّ اللّه عز و جل عنهم راضٍ ، وأنّهم يباهي بهم ملائكته ، وينظر إليهم كلّ جمعةٍ برحمته ، ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم . يا عليّ ، لا تغرب [١] عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أنّي اُحبّك ، فأحبّوك بحبّي إيّاك ، فدانوا اللّه عز و جل بذلك ، وأعطوك صفو المودّة في قلوبهم ، واختاروك على الآباء والإخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك ، وقد حُملوا على المكاره فينا فأبوا إلاّ نصرنا وبذل المهج فينا ، مع الأذى وسوء القول ، وما يقاسونه من مضاضة ذلك ، فكن بهم رحيماً ، واقنع بهم ؛ فإنّ اللّه اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلَقهم من طينتنا ، واستودعهم سرّنا ، وألزم قلوبهم معرفة حقّنا ، وشرح صدورهم ، وجعلهم مستمسكين بحبلنا ، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم . أيّدهم اللّه ، وسلك بهم طريق الهدى ، واعتصموا به والناسُ في غُمّة الضلالة متحيّرون في الأهواء ، عُموا عن الحجّة وما جاء من عند اللّه ، فهم يصبحون ويُمسون في سخط اللّه ، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم ، وليست الدنيا منهم ، وليسوا منها ، اُولئك مصابيح الدُّجى [٢] .
٦٨.وبالإسناد إلى ابن عبّاس ، قال : صلّينا العشاء الآخرة ذات ليلةٍ مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ، فلمّا سلّم أقبل [ علينا ] بوجهه ثمّ قال : أما إنّه سينقضّ كوكبٌ من السماء مع طلوع الفجر ، فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي
[١] في المصدر : لا ترغب .[٢] أمالي الصدوق ، ص٦٥٥ ؛ كفاية الأثر ، ص١٨٤ ؛ فضائل الشيعة ، ص١٤ ؛ بشارة المصطفى ، ص١٨٠ .