جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٠
١٤٦.ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى سلمان الفارسي ، أن يا أخا العرب ، أ لا اُنبّئك بالرابعة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : حبّ عليّ بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنّة وأغصانُها في الدنيا ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدخلته الجنّة . يا أعرابي ، أ لا اُنبّئك بالخامسة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبرٌ على يمين العرش ، ثمّ ينصب لإبراهيم عليه السلاممنبرٌ محاذي منبري عن يمين العرش ، ثمّ يؤتى بكرسيٍّ عالٍ مشرَّف زاهر يُعرف بكرسيِّ الكرامة ، فيُنصب لعليّ بين منبري ومنبر إبراهيم ، فلمّا رأت عيناي أحسن من حبيب بين خليلين . يا أعرابي ، حبّ عليّ بن أبي طالب حقّ ؛ فإنّ اللّه تعالى يحبّ من يحبّه ، وهو معي يوم القيامة ، أنا وإيّاه في قسم واحد . فعند ذلك قال : سمعاً وطاعة للّه ولرسوله ولابن عمّك عليّ بن أبي طالب [١] .
ما نقله المؤلف من أمالي الطوسي ]
١٤٧.ومن كتاب المجالس للطوسي رحمه الله بإسناد إلى عبد حجَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمعام حجّة الوداع بأزواجه ، فكان يأوي في كلّ يوم وليلة إلى امرأة منهنّ ، وهو حرام [٢] يبتغي بذلك العدل بينهنّ . قالت : فلمّا أن كانت ليلة عائشة ويومها ، خلا رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بعليّ بن أبي طالب عليه السلام يناجيه وهما يسيران ، فأطال مناجاته ، فشقّ ذلك على عائشة ، فقالت : إنّي اُريد [ أن ] أذهب إلى عليّ فأناله ـ أو قالت : أتناوله ـ بلساني في حبسه رسول اللّه عنّي ! فنهيتها ، فنضّت ناقتها في السير ، ثمّ رجعتْ إليّ وهي تبكي ، فقلت : ما لك يا عائشة ؟ قالت : إنّي أتيت النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم فقلت : يا ابن أبي طالب ، ما تزال تحبس عنّي رسول
[١] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٤٤ ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص١٤٥ .[٢] أي محرم .[٣] أمالي الطوسي ، ص٤٧٥ .