جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٣
١٤٠.ومن الكتاب المذكور بإسناد مرفوع إلى أبي ذرّ ، قال المؤمنين ؛ فإنّه وليّ [ كلّ ] من سكن الأرض إلى يوم العرض ، فإن قدّمتموه أخرجتْ لكم الأرض بركاتها ؛ فإنّه أكرم من عليها . قال أبوذرّ : رأيت عمر قد تغيّر لونه وقال : أ حقٌّ من اللّه يا رسول اللّه ؟ قال : نعم يا عمر ، حقّ من اللّه أمرني به ، وبذلك أمرتكم به ، فقام وسلّم عليه بإمرة المؤمنين ، ثمّ أقبل هو وأبوبكر على أصحابهما ، وقالا ما قالاه [١] .
١٤١.ومن الكتاب المذكور مرفوعاً إلى أبي ذرّ والمقداد و قال لنا أمير المؤمنين عليه السلام : إنّي مررت بابن الصاكي [٢] يوماً فقال لي : ما مَثَلُ محمّد في أهل بيته إلاّ كمثل نخلة نبتت في كناسة ! قال : فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمفذكرت له ذلك ، فغضب رسول اللّه غضباً شديداً وقام مغضباً ، فصعد المنبر ، ففزعتِ الأنصار ولبسوا السلاح ؛ لما رأوا من غضبه ، ثمّ قال : ما بال أقوامٍ يعيّرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت ، وخصّصتهم بما خصّهم اللّه به ، وفضل عليّ عند اللّه وكرامته ، وسبقه إلى الإسلام وبلائه ؟ ! وإنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي . [ من زعم أنّ مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة ؟ ] ألا إنّ اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ خلق خلقه وفرَّقهم فرقتين ، فجعلني من خيرها شعباً وخيرها قبيلة ، ثمّ جعلها بيوتاً فجعلني من خيرها بيتاً ، حتّى حصلتُ في أهل بيتي وعترتي ، وفي بنتي وابناي وأخي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ إنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطلاّعة فاختارني منها ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها أخي وابن عمّي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيّي في اُمّتي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ؛ فمن والاه فقد والى اللّه ، ومن عاداه فقد عاد اللّه ، ومن أحبّه فقد أحبّ اللّه ، ومن أبغضه فقد أبغض اللّه ، فلا يحبّه إلاّ مؤمن ،
[١] في الفضائل : ووارثي .[٢] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٣٧ ؛ الفضائل ابن شاذن ، ص١٣١ .[٣] في الروضة : ابن الصهّاك ؛ وفي الفضائل : بالصهاكي .[٤] في الروضة : رئيس بدل زينة .[٥] سورة التوبة ، الآية ٣٢ .[٦] الروضة في المعجزات والفضائل ، ص١٣٨ ؛ كتاب سليم بن قيس ، ص٢٣٥ ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص١٣٢ .