جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٨
٢٧٢.قال الشيخ الإمام أبو الحسن البصري : الإسلام والهجرة مع الرسول صلى الله عليه و آله وسلم ، واحتجّوا بقول اللّه عز و جل : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » [١] وبقوله : « لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمَوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّه َ وَرِضْوَاناً » [٢] ثمّ سألناهم عن الدرجة تلي درجة السابقين ، فقالوا : القرابة مع السبق أفضل من السبق بغير قرابة ، واحتجّوا بقوله تعالى : « قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى » [٣] وقوله تعالى : « وَاتَّقُوا اللّه َ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ » [٤] وبنحو ذلك ، فمن وجبت له حرمتان : حرمة السبق وحرمة القرابة ، كان أوجب حقّاً ممّن له حرمة واحدة . ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي القرابة ، فقالوا : العلم بكتاب اللّه تعالى ، واحتجّوا بقوله تعالى : « فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لا تَعْلَمُونَ » [٥] ونحو ذلك ، وبقوله صلى الله عليه و آله وسلم : «إذا اجتمعتم فليؤمّكم أقرؤكم لكتاب اللّه تعالى» [٦] ، ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي تلي ذلك ، فقالوا : المعرفة بالحكم ، واحتجّوا بقوله « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ » [٧] وبقوله : « يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ » [٨] الآية وبقوله تعالى : « وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّه ُ » [٩] ثمّ سألناهم عن الدرجة الّتي ذلك ، فقالوا : درجة المجاهدين ، واحتجّوا بقوله تعالى : « إِنَّ اللّه َ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ » [١٠] وبقوله تعالى : « وَفَضَّلَ اللّه ُ الْمُـجَاهِدِينَ عَلَى
[١] سورة الواقعة ، الآية ١٠ و١١ .[٢] سورة الحشر ، الآية ٨ .[٣] سورة الشورى ، الآية ٢٣ .[٤] سورة النساء ، الآية ١ .[٥] سورة النحل ، الآية ٤٣ ؛ الأنبياء ، الآية ٧ .[٦] انظر : السنن الكبرى ، ج٣ ، ص١٢٥ ؛ المعجم الكبير ، ج١٧ ، ص٢٢٤ .[٧] سورة المائدة ، الآية ٩٥ .[٨] سورة المائدة ، الآية ٤٤ .[٩] سورة المائدة ، الآية ٤٩ .[١٠] سورة التوبة ، الآية ١١١ .