جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤١
١٠٤.ومن كتاب المناقب مرويٌّ عن ابن عمر، قال: ولا ضرب شيئاً بسيفه إلاّ قطّ ، ولا لقي كتيبة إلاّ انهزمت ، ولم يقاتل تحت راية إلاّ غلبت ، ولا يفلت من بأسه بطل ، ولا ضرب بسيفه شجاعاً إلاّ قتل ، ولم يرافق سريّة إلاّ كان النصر معها ، ولم يلق جَحفلاً [١] إلاّ ولّوا مدبرين وانقلبوا صاغرين ، وكانت وثبته إلى عمرو بن [ عبد ] ودّ العامري أربعين ذراعاً ، ورجوعه إلى خلف عشرين ذراعاً ، وضرَب الكافرَ ـ عمرو بن [ عبد ] ودّ ـ يوم اُحد فقطعه وجواده ولبده ودرعه نصفين ، ثمّ حمل على سيفه عشر كتيبة جمعها سبعون ألف بطل ، ففرّقها وبدّد شملها ، ومزّقها حتّى أفناهم عن آخرهم إلاّ قليلاً منهم ، حتّى تحيّر الفريقان من بأسه ، وتعجّبت الأملاك من حملاته . وهذه خواص إلهيّة ، وآيات ربّانيّة ، وهو الليث الباسل [٢] ، والبطل الجلاجل [٣] ، والهِزَبر [٤] المنازل ، والخطب النازل ، والقسورة [٥] الّذي ليس له منازل . ولايته فريضة ، واتّباعه فضيلة ، ومحبّته إلى اللّه وسيلة . من أحبّه في حياته وبعد وفاته كتب اللّه له من الأمن والإيمان ما طلعت عليه [ الشمس ]وغربت [٦] .
١٠٥.وعن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم [ فقال : ]هل ينفعني حبّ عليّ في معادي ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : « لا أعلم حتّى أسأل جبرئيل » ، فنزل جبرئيل مسرعاً فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : هل ينفع هذا الرجل حبّ عليٍّ في معاده ؟ قال : « لا أعلم حتّى أسأل أخي إسرافيل » ، ثمّ ارتفع فسأل إسرافيل ، فقال : « لا أعلم حتّى اُناجي ربّ العزّة » ، فأوحى اللّه تعالى إلى إسرافيل : قل لجبرئيل : يقول لمحمّد : يا محمّد ، أنت منّي
[١] الجَحفَل : الجيش الكثير ، ومن الرجال : العظيم القدر .[٢] بَسَلَ ـ بُسولاً الرَّجل : عبس من الغضب أو الشجاعة . الباسل : الأسد .[٣] في الأصل : الهابل ، والصحيح ما أثبتناه من المشارق . جلجل الرجل : صوّت شديدا .[٤] الهِزَبر : الأسد .[٥] القَسوَرة : الأسد ، الغلام القويّ الشجاع .[٦] مشارق أنوار اليقين ، ص٦١ ؛ فضائل الشيعة ، ص٤٥ ؛ مئة منقبة ، ص٦٦ ؛ تأويل الآيات الظاهرة ، ج٢ ، ص٨٦٤ . في الثلاثة الأخيرة جاء الحديث مع اختلافٍ .