جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٨
١٥٩.قال : وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر اللّه ِ ، أقول : ما يبدّل القول لديّ بأمر ربّي ؛ اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، فاغضب على من جحد حقّه . اللّهمّ إنّك أنزلت عَلَيّ أنّ الإمامة [ بعدي ] لعليّ وليّك ببياني [١] ذلك ونصبي إيّاه ، بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت [ عليهم ] نعمتك ، ورضيت لهم الإسلام ديناً ، فقلت : « وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الاْءِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ » [٢] ، اللّهمّ إنّي اُشهدك أنّي قد بلّغت . معاشر الناس ، إنّما أكمل اللّه عز و جل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على اللّه عز و جل « أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ » [٣] « لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ » [٤] . معاشر الناس ، هذا عليٌّ أنصَرُكم لي وأحقّكم بي وأقربكم إليّ وأعزّكم عَلَيّ ، واللّه عز و جل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آيةُ رضىً إلاّ فيه ، وما خاطب اللّه الّذين آمنوا إلاّ بدأ به ، ولا نزلت [ آية ] مدح في القرآن إلاّ فيه ، ولا شهد اللّه بالجنّة في « هل أتى » إلاّ له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس ، هو ناصر دين اللّه ، والمجادل عن رسول اللّه ، وهو التقيّ النقيّ والهادي المهديّ ، نبيّكم خير نبيّ ، ووصيّكم خير الأوصياء . معاشر الناس ، ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه ، وذُرّيّتي من صلب عليّ . معاشر الناس ، إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة [ بالحسد ] ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتَزلّ أقدامكم ؛ فإنّ آدم عليه السلاماُهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة ، وهو صفوة اللّه عز و جل فكيف بكم وأنتم أنتم ، ومنكم أعداء اللّه . ألا إنّه لا يبغض عليّاً إلاّ شقيّ ،
[١] في المصدر : عند تبياني .[٢] سورة آل عمران ، الآية ٨٥ .[٣] سورة التوبة ، الآية ١٧ .[٤] سورة آل عمران ، الآية ٨٨ .