جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٦١
٢٩٥.نقل أنّ المتوكّل سهر ذات ليلة من الليالي وأقلقه ا { ليت أشياخي ببدرٍ شهدواوقعة الخزرج مع وقع الأسل } { لأهلّوا واستهلّوا فرحاً ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل } { قد قتلنا القرم من ساداتهم وعدلناه ببدر فاعتدل } { لستُ من خندق إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل } { لعبت هاشم في الملك فلا خبرٌ جاء ولا وحي نزل } قال : هذا شعر يزيد ؟ قال : نعم ورأسك العزيز . فقال : قاتله اللّه ، ما كان أجرأه على الكفر ! لكن يا حسن ، من أين أخذ هذا ؟ وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ قال : على رأي معاوية . قال : يجوز في مذهبك واعتقادك أنّ معاوية كاتب الوحي كان كافراً ؟ قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال : لأنّه لمّا مرض مرض الموت عادته زوجته فقالت : وحقّك لا أنكح بعلاً بعدك . فقال : { أنا إذ متّ يا اُمّ الحميرة فانكحيفليس لنا بعد الممات تلاقيا } { فإن كنت قد أخبرت عن مبعث لناأساطير لهو تجعل القلب واهيا } فقال المتوكّل : هذا شعر معاوية ؟ قال : نعم ورأسك العزيز . قال : يا حسن ، مِن أين أخذ هذا ، وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ قال : على رأي ابن الحبشيّة صهّاك . قال : أ يجوز في مذهبك واعتقادك أنّه كان كافراً ؟ قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال : لأنّه دخل عليه يومٌ في رمضان وهو مخمورٌ فقال لزوجته : أنبذي لنا تمراً في ماءٍ لنشربه منه . فقالت له : أ ما تستحي من اللّه تشرب النبيذ في شهر رمضان ؟ فأنشد يقول : { أوعد في المعاد بشرب خمرٍوأنهى الآن عن ماء وتمر } { أ بعثٌ ثمّ حشر ثمّ نشرحديث خرافة يا اُمّ عمر } قال المتوكّل : هذا شعره ؟ قال : نعم ورأسك العزيز ، فقال : قاتله اللّه ، ما أجرأه على الكفر ! لكن يا حسن ، من أين أخذ هذا ؟ وإلى من استند ؟ وعلى رأي من اعتمد ؟ فقال : على رأي الأوّل . فقال المتوكّل : ما بقي بعد عبّادان قرية ، لكن يا حسن ، يجوز في مذهبك واعتقادك أنّ الأوّل كان كافراً ؟ قال : نعم . قال : بم ذا ؟ قال : لأنّه نادى زوجته في شهر رمضان : آتينا بغدائنا . فقالت له : أ ما تستحيي من اللّه يأكل في شهر رمضان ؟ فأنشأ