جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٣
٦٦.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلائق حجّة لأجاب فيكما الجنّة وأهلها . نِعم الأخ أنت ، ونعم الختن [١] أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفى برضى اللّه رضىً . فقال عليّ عليه السلام : فقلت : يا رسول اللّه ، بلغ من قدري حتّى ذُكرتُ في الجنّة ، وزوّجني اللّه في ملائكته ! فقال صلى الله عليه و آله وسلم : إنّ اللّه إذا أكرم وليّه وأحبّه ، أكرمه بما لا عين رأت ولا اُذن سمعت، فأحباها اللّه لك يا عليّ ، فقال عليّ عليه السلام : « رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ » [٢] فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : آمين [٣] .
٦٧.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن قال[ لي ]رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمعلى منبره : يا عليّ ، إنّ اللّه عز و جل أحبّ [٤] لك حبّ المساكين والمستضعفين في الأرض ، ورضيتُ بهم إخواناً ، ورضوا بك إماماً ، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذب عليك . يا عليّ ، أنت العالم بالاُمّة [٥] ، فمن أحبّك فاز ، ومن أبغضك هلك . يا عليّ ، أنا مدينة العلم ، وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلاّ من بابها ؟ [ يا ] عليّ ، أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ ، وكلّ ذي طمر [٦] لو أقسم على اللّه باسمه لأبرّ قسمه . يا عليّ ، إخوانك كلّ طاهرٍ زاكٍ مجتهد ، يحبّ فيك ويبغض فيك ، محتقر عند الناس ، عظيم المنزلة عند اللّه . يا عليّ ، محبّوك عند اللّه [٧] في دار الفردوس ، لا يأسفون على ما خلّفوا من الدنيا . يا عليّ ، أنا وليٌّ لمن واليت ، وأنا عدوٌّ لمن عاديت . يا عليّ ، من أحبّك فقد أحبّني ،
[١] الخَتَن : زوج البنت أو زوج الاُخت .[٢] سورة النمل ، الآية ١٩ .[٣] أمالي الصدوق ، ص٦٥٣ ؛ روضة الواعظين ، ص١٤٤ ؛ دلائل الإمامة ، ص٨٥ .[٤] في المصدر : وهب بدل أحبّ .[٥] في المصدر : أنت العلم لهذه الاُمّة .[٦] الطمر : الثوب الخَلَق ، وقيل : الكساء البالي من غير الصوف .[٧] في المصدر : جيران اللّه .