جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٤
٨٧.وعن أبي حمزة الثمالي من كتاب الوحدة : عن خلقه ، فما زلنا في ظلّ عرشه نسبّحه ونقدّسه ، حيث لا شمس ولا قمر ولا عين تطرف ، ثمّ خلق شيعتنا من نورنا ، وإنّما سُمّوا شيعة لأنّهم خلقوا من شعاع نورنا [١] .
٨٨.قيل : جاء رجل إلى الصادق وقال : يا مولاي ، أخبرني لماذا رفع النبيّ صلى الله عليه و آله وسلمعليّاً على كتفه يوم غدير خمّ ؟ فقال : « ليعرف الناس مقامه ورفعته » ، فقال : زدني يا مولاي ، فقال : « ليعلم الناس أنّه أحقّ من غيره بمقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم من بعده » [٢] ، فقال له : زدني ، فقال : « هيهات ، واللّه لو أخبرتكم بأكثر من هذا لقمت عنّي وأنت تقول : إنّ جعفر بن محمّد كاذبٌ في قوله أو مختلاّ في رأيه [٣] ، وكيف يطّلع على الأسرار غير الأبرار ؟ [ وقال عليّ بن الحسين عليهماالسلام : إنّي لأكتم من علمي جواهرهكيلا يَرى الحقَّ ذوجهل فيفتتنا وقد تقدّم في هذا أبو حسنإلى الحسين وأوصى قبله الحسنا ] ولا غرو ، فقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يقول للملإ من قريش : قولوا : لا إله إلاّ اللّه ، فيقولون ، ثمّ يقول : اشهدوا أنّي محمّد رسول اللّه ، فيشهدون ؛ ثمّ يقول : صلّوا إلى هذه البنية ، فيصلّون ؛ ثمّ [ يقول ] : صوموا [ رمضان في الهواجر ]فيصومون ، ثمّ يأمرهم بإخراج الزكاة فيزكّون ، ثمّ يقول : حجّوا واعتمروا ، فيحجّون ويعتمرون ؛ ثمّ يدعوهم إلى الجهاد وترك الحلائل والأولاد فيجيبون ، ثمّ يقول : إنّ وليّكم بعدي عليٌّ ، فيعرضون ، فيناديهم لسان التوبيخ وهم لا يسمعون : « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » [٤] ، ثمّ يتلو عليهم منادي الحال وهم لا يشعرون : « يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّه َ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ [٥] » [٦] .
[١] مشارق أنوار اليقين ، ص٤٢ ؛ مختصر بصائر الدرجات ، ص٣٤ .[٢] في المصدر هذه الزيادة : «فقال : زدني . فقال : ليعلم الناس أنّه إمام بعده والعلم المرفوع» .[٣] في النسخة « مختلاًّ مثل » ، وفي المصدر : «أو مجنون» بدل «أو مختلاًّ في رأيه» .[٤] سورة ص ، الآية ٦٧ .[٥] سورة النحل ، الآية ٨٣ .[٦] مشارق أنوار اليقين ، ص١٧ .