جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٤
١٥١.ومنه بإسناد إلى جابر بن عبد اللّه ، قال : متاعكم ؟ قالوا : ما نفقد شيئاً إلاّ ميلغة [١] كلابنا . فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة [٢] كلابكم ، وما اُنسيتم من متاعكم . وأقبل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، فقال : ما صنعت ؟ فأخبره حتّى أتى على حديثهم ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم : أرضيتني رضي اللّه عنك ، يا عليّ ، أنت هادٍ لاُمّتي ؛ ألا إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّك وأخذ بطريقتك ، ألا إنّ الشقيَّ كلّ الشقيّ من خالفك ورغب عن طريقتك ، إلى يوم القيامة [٣] .
١٥٢.ومنه بإسناد إلى يزيد بن الأصمّ ، قال : قدم شقير بن شجرة العامري المدينة ، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوجة النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وكنت عندها ، فقالت : ائذن للرجل . فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة . قالت : فمن أيّ القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر . قالت : حييت ازدد قرباً ، فما أقدمك ؟ قال : يا اُمّ المؤمنين ، رهبت أن تكبسني الفتنة لمّا رأيت من اختلاف الناس فخرجت . قالت : فهل كنت بايعت عليّاً ؟ قال : نعم . قالت : فارجع فلا تَزولنّ عن صفّه ؛ فواللّه ما ضلّ ولا ضُلّ به . قال : يا اُمّه ، فهل أنت محدّثتني في عليّ بحديث سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم ؟ قالت : اللّهمّ نعم ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم يقول : عليٌّ آية الحقّ ورايةُ الهدى ، عليٌّ سيف اللّه سلّه على الكفّار والمنافقين ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه . ألا ومن أبغضني أو أبغض عليّاً لقي اللّه عز و جل ولا حجّة له [٤] .
١٥٣.ومنه بإسناد إلى هاشم بن مساحق ، عن أبيه ، أنّه شه واللّه لقد ظلمنا هذا الرجل ، ونكثنا بيعته على غير حدث كان منه ، ثمّ لقد ظهر علينا ، فما رأينا
[١] في الأصل : مبلغة . والميلغة : الإناء يلغ فيه الكلب .[٢] في الأصل : بمبلغة .[٣] أمالي الطوسي ، ص٤٩٨ .[٤] أمالي الطوسي ، ص٥٠٥ .