جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب(ع) - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٤
٦٧.وبالإسناد إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن ومن أبغضك فقد أبغضني . يا عليّ ، إخوانك ذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية في وجوههم . يا عليّ ، إخوانك يفرحون في مواطن : عند خروج أنفسهم ، وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المساءلة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا . يا عليّ ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب اللّه ، ومن سالمك فقد سالمني ، ومن سالمني فقد سالم اللّه . يا عليّ ، بَشِّر إخوانك بأنّ اللّه عز و جل قد رضي عنهم ، إذ رضيتك لهم قائداً ورضوا بك وليّاً . يا عليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين . يا عليّ ، شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام للّه عز و جل دين ، فلولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها . يا عليّ ، لك كنزٌ في الجنّة ، وأنت ذوقرنيها ، وشيعتك تُعرف بحزب اللّه . يا عليّ ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، وخيرة اللّه من خلقه . يا عليّ ، أنا أوّل من ينفضّ التراب عن رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق . يا عليّ ، أنت وشيعتك على الحوض ، تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم آمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الْحُسْنَى أُولئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ » [١] وفيكم نزلت : « لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ » [٢] . يا عليّ ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان منعّمون .
[١] سورة الأنبياء ، الآية ١٠١ .[٢] سورة الأنبياء ، الآية ١٠٣ .